الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
303
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
المهم ، هو عدم وجود أي اختلاف بين هذه المعاني الثلاثة ، ومن الممكن أن تجتمع في مفهوم الآية . جملة ما كانوا يعبدون تشير إلى آلهة المشركين ، كالأصنام والشياطين والطغاة المتجبرين والفراعنة والنماردة ، وعبرت عنها ب ما كانوا يعبدون لكون أغلب تلك الآلهة موجودات عديمة الحياة وغير عاقلة ، وقد اصطلح عليها بهذا التعبير لأنه يعطي طابع التغليب . ( الجحيم ) تعني جهنم ، وهي من مادة ( جحمة ) على وزن ( ضربة ) وتعني شدة تأجيج النار . والملاحظ في الآية استخدامها عبارة فاهدوهم إلى صراط الجحيم حقا كم هذه العبارة عجيبة ؟ ففي أحد الأيام ارشدوا إلى الصراط المستقيم ولكنهم لم يقبلوه ، واليوم يجب أن يهدوا إلى صراط الجحيم ، وهم مجبرون على القبول به ، وهذا توبيخ عنيف لهم يجعلهم يتحرقون ألما في أعماقهم . * * *